السيد محمد باقر الصدر
475
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 16 ) : إذا اشترى الأرض ثمّ أسلم لم يسقط الخمس ، وكذا إذا باعها من مسلم ، فإذا اشتراها منه ثانياً وجب خمس آخر ، فإن كان الخمس الأول دفعه من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية ، وإن كان دفعه من غير العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين . نعم ، إذا كان المشتري من الشيعة جاز له التصرّف من دون إخراج الخمس . مسألة ( 17 ) : يتعلّق الخمس برقبة الأرض المشتراة ، ويتخيّر الذمّي بين دفع خمس العين ودفع قيمته ، فلو دفع أحدهما وجب القبول ، ولو امتنع تخيّر الوليّ بين أخذ خمس العين وأخذ اجرته مع إبقائه بالمصالحة معه على ذلك ، وإذا كانت مشغولةً بشجرةٍ أو بناءٍ : فإن اشتراها على أن تبقى مشغولةً بما فيها باجرةٍ أو مجّاناً قوّم خمسها كذلك ، وإن اشتراها على أن يقلع ما فيها قوّم أيضاً كذلك . مسألة ( 18 ) : إذا اشترى الذمّي الأرض وشرط على المسلم البائع أن يكون الخمس عليه أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط ، وإن اشترط أن يدفع الخمس عنه صحّ الشرط ولكن لا يسقط الخمس إلّابالدفع . [ 6 - المال المخلوط بالحرام : ] السادس : المال المخلوط بالحرام إذا لم يتميّز ولم يعرف مقداره ولا صاحبه فإنّه يحلّ بإخراج خمسه وصرفه في مصارف الخمس « 1 » ، فإن علم
--> ( 1 ) الأحوط صرف القدر المتيقّن من الحرام على ما يكون مصرفاً للخمس وردّ المظالم معاً ، مع صرف الزائد على المتيقن حرمته من الخمس في مصرف الخمس ، وأحوط من ذلك صرف تمام الخمس على ما يكون مصرفاً للأمرين